السيد الخميني
256
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
دلالة الأخبار الواردة في الاستنجاء وغيره على البطلان وتدلّ على البطلان مطلقاً الأخبار المستفيضة في الاستنجاء « 1 » ، ولمّا كان من المحتمل الفرق بين الاستنجاء وبين غيره من النجاسات - كما احتمله بعضهم « 2 » لاختصاصه ببعض الأحكام دون غيره ، كالاجتزاء بالأحجار في تطهير محلّ النجو ، وكطهارة غُسالة البول ، فلا بأس بالبحث في الأخبار الواردة فيه مستقلًاّ . وتدلّ على البطلان أيضاً أخبار واردة في غير الاستنجاء : كصحيحة زرارة المتقدّمة « 3 » ، قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رُعاف أو غيره أو شيء من منيّ ، فعلّمتُ أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ، ونسيتُ أنّ بثوبي شيئاً ، وصلّيتُ ، ثمّ إنّي ذكرتُ بعد ذلك ؟ قال : « تعيد الصلاة وتغسله . . . » إلى آخرها . وكصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه وهو لا يعلم ، فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلّى فنسي وصلّى فيه فعليه الإعادة » « 4 » .
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 294 - 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 18 ، الحديث 2 و 3 و 4 و 7 ، و 315 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 2 ، و 318 و 319 ، الباب 10 ، الحديث 4 و 5 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 5 : 418 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 622 / السطر 14 . ( 3 ) - علل الشرائع : 361 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ، الاستبصار 1 : 183 / 641 ، وسائل الشيعة 3 : 480 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 2 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 254 / 737 ، الاستبصار 1 : 182 / 637 ، وسائل الشيعة 3 : 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 7 .